المحقق السبزواري
113
كفاية الأحكام
أجدها إلاّ بطريق فيه سهل بن زياد . ويدلّ عليه أيضاً رواية الفضل بن عبد الملك بإسناد فيه اشتراك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم ( 1 ) . ويدلّ على قول ابن الجنيد ظاهر قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة منصور بن حازم المنقولة في الحسن أيضاً : لا رضاع بعد فطام ( 2 ) . ونحوه في حسنة الحلبي عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) . وموثّقة داود بن الحصين عنه ( عليه السلام ) قال : الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم محرّم ( 4 ) . وقول ابن الجنيد غير بعيد . والمشهور أنّه لو فطم في الحولين ثمّ ارتضع فيهما حصل التحريم . وعن ابن أبي عقيل أنّ كلامه يشعر بالخلاف ( 5 ) . ولعلّ نظره إلى اعتبار الفطام المذكور في الأخبار ، وهل يراعى ذلك في ولد المرضعة ؟ فيه قولان ، أقربهما العدم . الرابع : أن يكون اللبن لمرضعة واحدة من لبن فحل واحد ، فلو رضع الصبيّ بعض العدد المعتبر من لبن امرأة وأكمل من اُخرى لم ينشر الحرمة وإن اتّحد الفحل ، ونقل في التذكرة الإجماع عليه ( 6 ) . وكذا لو أرضعته امرأة واحدة الرضاع المعتبر من لبن فحلين بأن أرضعته من لبن زوجها بعض الرضعات ثمّ فارقها الزوج فتزوّجت بغيره فأكملت الرضعات من لبن الزوج الثاني فإنّ ذلك لا ينشر الحرمة بين الولد والمرضعة ، ويتصوّر فرض ذلك بأن يستقلّ الولد بالمأكول في المدّة المتخلّلة من غير حاجة إلى رضاع أجنبيّة ، فإنّ ذلك لا يقدح في توالي الرضعات ، وادّعى في التذكرة الإجماع على هذا الحكم أيضاً ( 7 ) ويدلّ عليهما موثّقة زياد بن سوقة ( 8 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 291 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 14 : 290 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 14 : 291 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 14 : 292 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 7 . ( 5 ) نقله في المختلف 7 : 13 . ( 6 ) التذكرة 2 : 621 س 25 . ( 7 ) التذكرة 2 : 620 س 41 . ( 8 ) الوسائل 14 : 282 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 .